Chapter 21 · درع الصمت
لم يعلُ صوته. وفي سكون ذلك الجناح الخاص، وأبواب خشب الأرز الثقيلة موصدة خلفنا من الخارج، بينما خمد همس الفناء الخارجي وابتلعته الجدران الحجرية، كان لصوته ثقل عهد لا يتزعزع.
«تحسبين أن السنوات الخمس كانت طوع أمر المجلس»، قالها وعيناه معلّقتان بعيني تماماً. كان يقف بقامته الممشوقة في ثوبه الأبيض الناصع متجرداً من بشته الرسمي، وقفته ثابتة دونما حاجة لتحدٍّ مصطنع. «تظنين أن عمّكِ، وهو جالس في صدر المجلس يحصي الديون والعقود، كان يملك الكلمة الفصل فيما جرى تلك الليلة. كانوا يبحثون عن كبش فداء أو اعتراف، عن اسم يقيّدونه في سجلاتهم ليطووا به الفضيحة قبل أن تطلب العائلات بالدم.»
ظللتُ رافعة ذقني، وإن كانت نبضاتي تدق بعنف تحت ياقة عباءتي الحريرية الداكنة. «أنت تركتهم يصدّقون أنك من يملك المفتاح. تحمّلت الملامة دون أن تنطق بنفي واحد يا نواف. تركتهم ينبذونك إلى أطراف المجلس، في حين اضطررتُ أنا لمغادرة الرياض برمتها لأتنفس فقط.»
«لو أنني تكلمت، فما الذي كانوا سيأخذونه منكِ؟» سأل بنبرة خفيضة وهو يخطو نحوي، حتى كسر دفءُ حضوره برودة هواء الغرفة. لم يلمسني، وظلت يداه جانباً بأصابع ساكنة، غير أن المسافة بيننا كانت تضطرب بهيبة حضوره المطلقة. «شرفكِ ليس عملة يُساوَم عليها بين كبار القوم فوق صينية قهوة نحاسية.
الفصل 21 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت