رجوع

الدائرة الضيقة

Chapter 32 · تسليم الختم

لم يكسر سكون المجلس سوى صوت إغلاق أبواب القصر الخارجية الثقيلة المكتوم مع خروج آخر الرجال نحو الفناء. وعبر النوافذ المقوسة العالية، مسحت الأضواء المزدوجة لسيارات اللاندكروزر المغادرة جدار السور المبني من الحجر الجيري، لتترك القصر مغلقاً في سكون ليل الرياض البارد.

لكن عند العتبة المؤدية إلى الجناح الداخلي، كان عمي يقف وبشته مطويٌّ على ذراعه، ينتظر تحت القوس الذي يفصل القاعة الرسمية عن الجناح الخاص.

بين يديه استقر سجل القصر الداكن ذو القفل الحديدي؛ سجل الإدارة الذي يضم صكوك الوقف العائلي، وأختام الأملاك، وإدارة البيت التي وُضعت تحت الوصاية في العام الذي اخترتُ فيه الرحيل. طوال خمس سنوات، كانت تلك السجلات هي التي تحكم ما تبقى من اسمي بين هذه الجدران.

وقف نواف على بعد خطوة مدروسة خلفي، بقامته الصامتة المنتصبة. لم يمد يده نحو الدفاتر، ولم يتحدث نيابة عني. في حضرة اسم آل قحطان، لم يقدم سوى ثقل احترامه الصامت، تاركاً العتبة لي بالكامل.

«حنان»، قالها عمي بصوت تجرد من الصرامة الرسمية التي سادت المجلس قبل ساعة واحدة فقط.

«يا عمي»، أجبتُ وأنا أحافظ على شيلتي مشدودة باستقامة فوق جبيني، ويداي ثابتتان تحت انسدال عباءتي السوداء.

نظر إلى القفل الحديدي، وأصابعه تتلمس الحافة المهترئة للجلد.

الفصل 32 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت