Chapter 33 · البوابة المفتوحة
كان السكون الذي خيّم على فناء الحجر الجيري تامًّا لا يقطعه سوى هديرٍ خافتٍ ورتيب لمحرك سيارةٍ متوقفة خارج بوابات الحديد الخارجية. حقيبة سفري السوداء استقرّت على البلاط الحجري قرب القنطرة، وفوق إبزيمها الجلدي وُضع جواز سفري وإذن المغادرة المختوم من مكتب العائلة.
قبل خمس سنوات، صعدتُ إلى الطائرة في جوف الليل؛ لأن البقاء كان يعني أن أدع المجلس ينقش اسمي في حكمٍ لم أختره. أما الآن، فأبواب الفناء مشرعة. والسيارة تنتظر خلف البوابات بأمرٍ ألا تتحرك قبل منتصف الليل. لم يعد يحول بيني وبين طريق الشمال السريع أحد. توقيع عمي أسقط القيد من السجل، وكلماتي في البهو أغلقت دائرة الدَّيْن إلى الأبد.
خطوتُ إلى وسط الفناء، حيث حمل هواء المساء العليل شذا رازقيّ الليل وأثرًا خافتًا ومريرًا لفحمٍ بارد من مَوْقِد الوجار الخارجي. لامس طرف عباءتي الحجر الشاحب. وفي يدي، بدا الدفتر ذو الغلاف الجلدي الداكن أثقل من الذهب—لا لما يحويه، بل لأنه لم يعد سلاحًا يُشهَر.
ومن خلفي، وقفت وقع خُطًى خافتة عند حافة الرواق المعمّد.
لم ألتفت على الفور. كنت أعلم كيف يقف: ثوبه الأبيض يبين ناصعًا في الغسق، ويداه مستقرتان إلى جانبيه، خاليًا من ذلك الكبرياء القلق الذي يدفع الرجال الأقل شأنًا إلى الرجاء.
الفصل 33 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت