رجوع

الدائرة الضيقة

Chapter 4 · الصفقة المستترة

دخلتُ المجلس في الصباح التالي وعباءتي محكمة الإغلاق حتى الياقة، وطرحتي مشدودة دون انثناءات، وأخذتُ المقعد الثالث على امتداد الجانب الطويل. لا في الصدر، ولا في أقصى الطرف؛ بل ذلك المقعد الذي تُمنحه امرأة في مجلسٍ لم يقرر أهله بعدُ ما هي بالنسبة إليهم.

كانت الستائر مسدلةً إلى نصفها، والضوء يمتد على السجاد في خطوط، سجادٌ شحب لونه حيث تدور الأقدام وتتكرر خطوتها في الموضع نفسه. أما العود في المبخرة فقد احترق حتى صار رماداً، ولم يفكر أحد في تجديده، ما أنبأني بأن الاجتماع قد دُعي إليه على عجل، وبأمر من أراد له أن يبدو كأي صباحٍ اعتيادي.

توجّه إليّ المباشر أولاً؛ أمال الدلّة فانسكبت القهوة خيطاً ذهبياً دقيقاً، لم يبلغ نصف الفنجان، فتناولته بيميني وأدرتُ الفنجان دورةً واحدة ثم وضعتُه. كانت هناك تمرة مستقرة عند الحافة، لكني لم آكلها.

انتظر عمي حتى وُضعت الفناجين كلها، ثم نطق اسمي بنبرة جافة واضحة، أدرك معها كل من في المجلس أنها لم تكن تحية.

«حنان. لقد ظل المجلس يتداول في هذا الأمر منذ الليلة التي عدتِ فيها.»

«أعلم ما ظلوا يتداولون فيه»، أجبتُ.

أومأ برأسه كأنني وافقته الرأي، ورفع إحدى يديه، فأحضر المباشر صرّةً ملفوفة بقماش داكن ووضعها على السجاد أمامي. كان القماش قد لان عند أطرافه من كثرة ما تداولته الأيدي.

الفصل 4 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت