Chapter 7 · من احتفظ بالمفتاح
«اخرجوا». قال عمّي.
لم يرفع صوته، بل ألقى بالكلمة على الطاولة كما يحطّ رجلٌ حملاً ثقيلاً أرهقه طول حمله، فما كان من الرجال في صدر المجلس إلا أن بادروا بجمع أطرافهم والنهوض قبل أن يستقرّ في خلدهم قرار الامتثال.
لم أتحرّك من مكاني. كانت عباءتي ما تزال تغطّي ثيابي، وطرحتي مستقرّة حيث عقدتُها عند نحري لحظة دخولي، وما بدّلتُ جلستي على الكرسي منذ أُخرج السجلّ من خزانته. ولم يكن ثمة ما يدعو للتحرّك الآن.
مضى أبناء العمومة؛ اثنان منهم أعرف اسميهما، والثالث كنتُ قد جاورته يوماً في مقاعد الدراسة، وتكرّم بألّا يلتفت نحوي حين بلغ عتبة الباب. وقف أحد المسنّين قرب عمّي، وقال كلاماً ويده مرفوعة إلى صدره، فلم يردّ عليه عمّي، وكان عدم الردّ هو الردّ بعينه.
وقع أحذية عند العتبة، ثم رُدَّ الباب. ابتلعهم الممرّ، وتلاشى وقع أقدامهم حتى انقطع، وعاد المجلس إلى حجم الغرفة التي طالما كانها: عمّي، وأنا، والقهوجي الواقف مسنداً ظهره إلى الجدار والدلّة في يده، والكرسي الفارغ في صدر الطاولة حيث لم يجلس أحدٌ طوال العصر.
قلتُ: «والآن، أيّهم كان بحوزته المفتاح؟»
«المفتاح مع القهوجي».
«المفتاح مع القهوجي الآن، وليس هذا ما سألتُ عنه».
الفصل 7 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت