رجوع

الاسم المعلن

Chapter 10 · عن يمينه

كُنِسَ المجلس مرتين وظلّت تعبق فيه أطياف الليلة السابقة: الهيل، والصوف المبتل، ولذعة السكر المحترق لقهوة تُرِكت طويلًا على الجمر. سِرتُ في الممر الشمالي خلف أبي سلمان، الذي كان يتقدمني بنصف خطوة كما اعتاد السير منذ أن أُوصد المزلاج خلفي أول مرة، وعند عتبة القاعة الكبرى توقف وقال، دون أن يلتفت: «سيّدتي»، فقلتُ: «يعطيك العافية يا أبا سلمان»، ودخلت.

كان فارس واقفًا بالفعل بجانب الطاولة الطويلة، وقد وُضِع عليها سجلٌّ مجلّد خُتِم على غلافه ختم آل الخطيب ودُلِّي منه شريطٌ من الحرير الرمادي لتحديد الموضع، وبجانبه قلم، وبجانب القلم لا شيء على الإطلاق؛ فقد رُتِّبت الغرفة لتقول بالضبط ما أراد لها أن تقوله دون أن ينطق بكلمة واحدة.

كان الكرسي الذي عن يمينه فارغًا، أما بقية كراسي المجلس فكانت مشغولة بأكملها.

جلستُ عليه، وعشرون رجلًا يرمقونني وأنا آخذه. عدّلتُ عباءتي فوق مسند الذراع، ووضعتُ فنجاني حيث تجده يدي، ونظرتُ إلى المجلس بالطريقة التي عُلِّمتُ أن أنظر بها إلى المجالس: بلا رغبة وبلا اعتذار.

دخل أبو راشد أولًا، وتبعه أبو تركي، ثم تجار العاصمة الذين أمضوا ستة أسابيع يقررون ما إذا كان اسم آل غانم يستحق الحبر والورق الذي كُتِب به. بعضهم ألقى عليّ السلام، وبعضهم سلّم على الفراغ الذي يعلو رأسي.

الفصل 10 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت