Chapter 15 · يأبى البريق
لم يكن في الثوب الرمادي أيّ بريق. اخترتُه في العتمة قبل أن تشرق الشمس من فوق الجدار الشمالي، ولهذا السبب تحديداً؛ فالمرأة التي تنوي أن يُدوَّن اسمها لا ينبغي لها أن تلمع وهي تفعل ذلك.
اثنتان وأربعون خطوة تفصل بين باب الجناح الخاص وباب المجلس الكبير. أعرف العدد لأني خطوتُها كل صباح طوال أسبوعين، وقطعتها هذا الصباح بحذاء لا يُحدث صوتاً على الحجر. عند المنعطف، التقطت اللوحة النحاسية ما تبقّى من ضوء السراج. عمودان؛ الأول ممتلئ: اسمه، واسم أبيه قبله، وتاريخ انتقال الأملاك إلى يده. والعمود الثاني فارغ.
والفراغ ليس كالمَنع؛ وقد أمضيتُ أسبوعين أتعلّم هذا الدرس وأنا على الجانب الخطأ من بابه.
كان أبو ماجد ينتظر في الدهليز ودلّة القهوة في يده اليسرى، وهكذا عرفتُ أنه ما عاد يحسبني من الضيوف. صبّ لي، وتناولتُ الفنجان.
«يعطيك العافية.»
«أبشري يا سيّدتي. اثنتا عشرة سيارة منذ السابعة. الدوسري وصل أولاً، وهو لم يسبق أحداً في حياته.»
أتى الدوسري أولاً لأنه أراد تلك الزاوية المحاذية للمشرّبية، حيث يستطيع المرء أن يدخل دون أن يُرى وهو يدخل. شربتُ واقفة، وهو أمرٌ ما كنتُ لأفعله في بيت أبي، ولم أعتذر عنه لأحد، وأقلّهم نفسي.
المجلس الكبير باردٌ في صدره، دافئٌ عند بابه، وما استطاع أحدٌ قطّ أن يفسّر السبب.
الفصل 15 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت