Chapter 19 · صدر الطاولة
استوقفتني اللوحة البرونزية في الممر كما تفعل دومًا. كانت قابعة في تجويفها أسفل اسم الوقف، معدنها أملس كوجه عملة نقدية، لم يُحفر عليه سطر بعد، ولم أمدّ يدي إليها. لم يكن ثمة ما يُقرأ هناك؛ فالسطر سيأتي حين يحين وقت حفره، وما بعد ظهيرة اليوم بالذي سيخطّ عليها شيئًا.
كان المجلس مهيأً منذ السابعة. كراسٍ مصفوفة على امتداد الجدران الثلاثة، والطاولة الطويلة ممدودة من الجهة الغربية، ولفيفة النسب على حاملها حيث استقرت منذ الربيع، لا تزال تحمل اسمين بالحبر دون ثالث. وكان مرزوق قد أخرج الدلال وقلب الفناجين على الصينية، ووقف يجادل الصبي في أمر الثلج حين دلفتُ من تحت القوس.
قلت: «صدر الطاولة لي. ولا يقف أحد حين يدخلون إلا أنا وأنت».
قال مرزوق: «يعطيك العافية»، ومضى ليتدبر أمر الثلج.
مع حلول الحادية عشرة كانت السيارات عند البوابة الشمالية، أربع سيارات داكنة تسير بتؤدة، يتعمد سائقوها أخذ المنعطف برفق كيلا يتطاير الحصى. وكان فارس في المجلس حين عبر أولهم الباب، ففعل ما اعتاد فعله؛ أن يسبق الجميع، ثم يستغل حضوره الباكر لصالح غيره.
الفصل 19 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت