رجوع

الاسم المعلن

Chapter 22 · شفرات في الفولاذ المصقول

كانت غرفة سجلات العائلة تحتفظ ببرودتها كما يحفظ البنك ساعات عمله؛ بدقة متناهية، ودون أدنى اعتذار. لقد بُنيت من أجل الورق؛ فالخزائن الممتدة على طول الجدار الشمالي صُنعت من خشب الأرز، والطاولة رقعة واحدة من الخشب نفسه، بينما ضُبط الهواء على درجة حرارة تحفظ السجلات وتجبر كل من يدخلها على ضم ذراعيه إلى صدره. وكنتُ قد تعلّمت أن أجلس ساكنة في تلك الغرفة، فالسكون كان جلّ ما طلبته مني طوال عمري.

حمل أبو سلمان صندوق الخزانة الثانية ودخل به عند التاسعة تماماً، ووضعه بكلتا يديه، بالطريقة ذاتها التي يضع بها أي شيء يحمل قفلاً.

قلتُ له: «يعطيك العافية».

وضع يده على صدره وتراجع إلى الوراء، ثم أغلق الباب الثقيل خلفه دون أن يُطلب منه ذلك، وهي براعةٌ أندر مما تبدو عليه.

كان الصندوق يحوي ما طلبته عند الفجر: أربعة صكوك توكيل، مؤرخة على مدى ست سنوات، يحمل كل منها ختم والدي، وتحته العلامة الأصغر والأدق لكاتب المكتب العائلي الذي صاغها. وكان اسمان يتكرران عبر الصكوك الأربعة بأكملها: نواف، وبدر. ابنا عمي، اللذان صوّتا بأسهمي في كل جمعية عمومية لشركة العائلة منذ أن كبرتُ بما يكفي لأعرف ما يعنيه السهم، وكنتُ أصغر من أن أُمنح حق حيازته.

وصل فارس عند التاسعة والربع. لم يستأذن، ولم يجلس.

الفصل 22 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت