Chapter 23 · قُرئ عند البوابات
استيقظتُ قبل أن يستيقظ القصر، ولم أُدِر المفتاح في قفله.
كان الرواق الممتد أمام بابي يغرق في ذلك الضوء الرمادي الخافت الذي يحلّ على شمال الرياض قبل قيظ النهار بساعة. وكانت المقابض النحاسية لباب الجناح الخاص باردة تحت راحتي، مثلما هي باردة في كل صباح؛ غدت عادةً لا رجاءً يُرتجى. وخلف تلك الأبواب كان الجناح يحبس أنفاسه: مصاريع النوافذ مغلقة، والمرايا مغطاة بالشراشف حمايةً لها من الغبار، والغرفة الفسيحة في نهايته تنتظر بأناة شيء لم يعرف العجلة قط. وكان المفتاح الحديدي قابعاً في جيبي إلى جوار بطاقة المراسم؛ ثقلان باردان لم أُحرّك أياً منهما.
ارتديتُ ثيابي كما ترتدي امرأة تتأهب لجنازة لم تُدعَ إليها؛ حرير بلون الفحم، ساتر يرتفع حتى الحلق، فوقه عباءة سادة لا بهرج فيها، وشيلة محكمة التثبيت كي لا يُحسب عليّ مأخذ أو خطأ بعد ذلك. ثم نزلت.
كانت رائحة المجلس تعبق بالهيل وبأوراق الليمون التي يوزّعها حمد في صحاف على حواف النوافذ. وكان الملف مفروداً على الطاولة المنخفضة حيث تركته في منتصف الليل وقرأته مرتين بعد ذلك: ختم المصفي القضائي للتركة، وجدول الإيجارات، وسطراً واحداً هو كل ما يهم، كُتب بخط دقيق كأنه إهانة متعمدة: يُنهى العمل به اعتباراً من شروق الشمس، مع تجميد كافة الأصول المرهونة مقابل الدَّيْن بدءاً من الساعة ذاتها.
كان فارس يتصدر
الفصل 23 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت