Chapter 25 · خلف الباب الموصد
كانت درجات الرخام آخر موضعٍ في البيت يمكن لأحدٍ فيه أن يراني، لذا صعدتها كأنني اخترتُ ذلك بمحض إرادتي.
تقدّمني في الصعود. لا عن شهامةٍ أو مروءة—فما كان يحمل منها شيئاً، أو على الأقل لم يكن ليهدرها على الدَّرَج—بل لأن الرواق في الأعلى ينعطف مرتين قبل أن يبلغ الباب، والرجل الذي أمضى عشرين عاماً يشتري ويبيع يعرف تماماً كيف يسير أمام امرأة دون أن يبدو كأنه يسوقها أمامه.
عند المنعطف، لحق بنا حمد ومعه الصينية، فأخذتها منه بنفسي: «يعطيك العافية».
«سيّدتي». أحنى رأسه وعاد أدراجه نزولاً، وحملتُ القهوة بقية الطريق؛ فالمرأة التي تحمل صينية تغيب عن الأنظار بطريقةٍ لا تتسنّى لامرأة يُرافقها رجل.
لم تكن للرواق في أعلى البيت أي رائحة. كان ذلك أول ما فهمته عن هذا القصر الشمالي: المال هنا لا يُعلن عن نفسه بطيبٍ أو ذهب، بل بالطريقة التي يُعالَج بها الهواء فحسب. كانت المصابيح خافتة، والسجاد بلون الرمل المبتل، وفي نهايته يرتصع الباب.
وضعتُ الصينية على طاولة الكونسول وأخرجتُ المفتاح من جيبي، حيث استقر طوال المساء محتكّاً بختمي.
قلتُ: «لم تطلب مني هذا المفتاح قط».
«لا».
أدرتُ أسنانه فانفرج القفل، خطوتُ إلى الداخل وتبعني، ثم أغلقتُ الباب بيدي—
الفصل 25 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت