رجوع

الاسم المعلن

Chapter 26 · امتياز الشمال

كانت تفوح في المجلس الكبير رائحة العود ورائحة أوراق كَثُر بسطُها وطَيُّها.

نزلتُ عند التاسعة ووقفتُ عند عتبة الباب، وفعلتُ ما عوّدتُ نفسي عليه في هذا البيت قبل أي شيء آخر: العدّ. اثنا عشر كرسياً بمحاذاة الجدار الشرقي للبيوت الحليفة. أربعة كراسٍ على المنصة. وطاولة القهوة متراجعة إلى الخلف حتى لا تمرّ ذراع القهوجي أمام كتف ضيف. والنوافذ محكمة الإغلاق درءاً للغبار، ما يعني أن هواء الغرفة سيكون ملكاً لمن يبدأ بالكلام.

وكان أبو سليم قد أخرج الفناجين الفاخرة من المستودع؛ خزف أبيض رقيق تآكل التذهيب عن حوافه، ومعه الجرس النحاسي الصغير الذي لا يُستعمل في الغالب إلا مرتين في العام، حين يُفضّ مظروف عطاء.

قلتُ له: «يعطيك العافية». فأحنى رأسه. لم أقل له إن الجرس موضوعٌ في أقصى يميني أكثر مما ينبغي؛ بل أزحته بنفسي، ووضعته حيث تطاله يدي دون أن أنظر.

وقفتُ عند باب والدي. لم يجلس يوبا مع التجار منذ الربيع، وكنتُ قد كففتُ عن إلحاحي عليه بالجلوس. كان جالساً إلى مكتبه ودفاتر مزارع النخيل مفتوحة أمامه، ونظارته مرفوعة إلى جبينه، ولم يرفع عينيه نحوي.

قلتُ: «سأفتح امتياز الشمال عند العاشرة».

«سام».

كان ذلك كل شيء. نعم، امضِ.

الفصل 26 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت