Chapter 28 · قبل سكب القهوة
تحتفظ المزرعة الشمالية بصباحاتها لنفسها. ومع حلول التاسعة، كان جدار الفناء قد تشرّب الشمس وصار يعكسها وهجاً أبيض ساطعاً، بينما وقف الرجال الستة عند بوابة الخدمة زمناً كافياً حتى انكمشت ظلالهم تحت بساطيلهم وغاصت في الحجر.
لم يكونوا رجالي. رماديّ آل الخطيب، وسيارات آل الخطيب، وورقة في غرفة الحراسة خُطّت عليها كلمة «إشراف» بتوقيع رجل لم يُطلب منه قط أن يوقّع على أي أمر يخصّني.
أربعة أيام. أربعة أيام ومطبخي وبرّاداتي وسجلّ مجلّد بلون الرمل المبلول، يُقيَّد فيه الداخل والخارج من أهل بيتي بيد غريبة. خلاص. كلمة صغيرة لكنها تفي بالغرض كله.
نزلتُ الدرجات الثلاث إلى القيظ ولم أرفع صوتي؛ فالفناء كالآلة الموسيقية، لا يحتاج إلى ضربة عنيفة ليُسمَع له صدى.
«بندر. السجل.»
أحضره حارسي ووضعه في يدي، ثم تراجع نصف خطوة وانتصب كظلٍّ عند كتفي. أحد عشر عاماً. وقف على البوابة لأجلي يوم لم يكن لاسمي أي وزن عند أي باب.
فتحتُه وقرأت تفاصيل أربعة أيام من بيتي بخط يد ينتسب إلى بيت آخر. ثم أطبقته وضممته إلى خاصرتي.
قلتُ: «يا راضي. يا كابتن. تعال هنا.»
جاء. كانت له رقبة غليظة كرجل قضى عمره واقفاً أمام الأبواب، وتوقف على مسافة محترمة ويداه ظاهرتان في موضع أراهما فيه.
قلتُ: «ستغادر هذه البوابة قبل أن تُصبّ القهوة.
الفصل 28 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت