Chapter 30 · بيتٌ لزمه الحذر
كان الدرج من الرخام، واللوحة من النحاس، واستقبلني أبو سلمان عند أعلاه بيدين فارغتين؛ وتلك كانت طريقته ليُخبرني بأن المجلس قد خلا.
قلتُ: «يعطيك العافية.»
رفع المعطف عن كتفيّ وطواه فوق ذراعه طيّةً محكمة مستوية، كعادته في طيّ كل شيء، دون أن يلتفت نحو اللوحة: «غادرت السيارات يا سيدتي. والبيت هدأ الآن.»
لا يهدأ بيتٌ كُذِب عليه على مرأى من الناس؛ بل يتحوّل إلى الحذر. يقف كل باب فيه بميلٍ طفيف مريب، ويتربّص كل من فيه مستمعاً لما سيقع تالياً.
مضيتُ في الممرّ، وكان وقع كعبي الصوت الوحيد الذي يشقّ صمته.
كان فارس واقفاً في أقصاه، عند باب الجناح الخاص، وكُمّه مفتوح بالفعل، وكفّه منبسطة على الخشب دون أن يدفع الباب. وقد وقف هناك وقتاً كافياً لينزع ساعته؛ إذ كانت في يده الأخرى.
نطق اسمي. مرّةً واحدة، كاملاً، قبل أي كلام، بينما كان أبو سلمان لا يزال على الدرج ومعطفي فوق ذراعه وبوسعه أن يسمعه. كان ذلك هو المراسم كلّها؛ اسمٌ يُلقى أولاً، على مسمع رجلٍ سينقله إلى المطبخ قبل أن تمضي الساعة. لم يتقدّم نحوي، وبقيت يده في مكانها.
ثم كان الباب، والمزلاج.
الفصل 30 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت