رجوع

الاسم المعلن

Chapter 31 · انقسام الصباح

حلّت الساعة الثامنة، وكانت الحقيبة قد خرجت من يدي.

وضعها أبو سلمان على الرخام بنفسه، بمحاذاة إطار الباب في نهاية الممر الغربي، ثم عاد صاعداً الدرج ليخبرني بتلك النبرة التي يدّخرها للأمور التي فُرغ منها.

قال: «إنها عند الباب.»

فقلت: «إذن هي لهذا البيت، وليست لي. أريد إفطاري.»

فمضى ليتفقّد الأمر. ومضى البيت في استقبال صباحه الطويل، صباح البيوت التي تترقّب جمعاً غفيراً من الرجال: الممر الشمالي كُنس مرتين، وأبواب المجلس فُتحت للهواء، والقهوة أُنزلت من الرف العالي في دلالها النحاسية، والمقاعد الفاخرة مُسحت بعناية على يد صبيّ لا يدري لِمَ يفعل ذلك. أكلتُ. ثم ارتديت ثيابي؛ عباءة سوداء ذات كمين عريضين، وشيلة مشدودة بإحكام، وقفازين فُصِّلا ليد أصغر من يدي، وهو أمر لم يعبأ به أحد قط سوى صانعهما. وكانت يد الختم ما تزال تفوح منها رائحة الحبر خافتة، ولم أغسلها.

ومع حلول العاشرة والنصف، اصطفت السيارات بمحاذاة السور الشمالي في رتل يخبرك، إن كنت تعرف كيف تقرأ اصطفاف السيارات، كيف سينقسم هذا الصباح تماماً: سيارات آل الخطيب هي الأقرب إلى الباب، وسيارات آل غانم خلفها، وفي المؤخرة ثلاث سيارات قادمة من الساحل، والغبار ما زال عالقاً برفارفها، وتلك كانت طريقة ذلك الفرع في إعلان أنهم قطعوا درباً طويلاً ليُظلَموا.

كان المجلس قد بُني لصباح كهذا؛ فسيحاً بحيث لا

الفصل 31 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت