رجوع

الاسم المعلن

Chapter 32 · لا يُعلى عليه قول

لغرفة السجلات طقسها الخاص.

رخامٌ بارد تحت السجاد، وبرودةٌ تنفذ من الزجاج، والمصابيح خُفّت ضياؤها حتى غدا الورق الشيء الوحيد الساطع في الغرفة. كانت عقود الشمال قد فُرِدَت قبل نزولي؛ ثلاث نسخ، تسع صفحات لكل منها، سُوّيت بدقة بمحاذاة حافة الطاولة بيد رجلٍ لُفت انتباهه إلى ذلك من قبل.

وقف ناصر خلفها ونظارته في يده، ولم يضعها؛ لأن وضعها كان ليعني أنه ينوي القراءة.

«سيدتي.»

«يعطيك العافية يا ناصر. اجلس.»

جلس كضيف، ضمّ ركبتيه معاً وطوى نظارته فوقهما. تولى أمر هذه الغرفة مدةً أطول من أي شخص لا يزال حياً في العائلة، ومع ذلك جلس فيها كزائر، فأشفقتُ عليه دون أن أدع ذلك يظهر على وجهي.

كان فارس عند طرف النافذة، حيث كان الشيش منزلاً إلى نصفه، والضوء ينفذ كشريطٍ توقّف قبل أن يبلغ الطاولة. لم يجلس، ولم يعرض عليه أحد مقعداً؛ ولم يكن ذلك ليغيّر شيئاً لو حدث. دخل الغرفة كما يدخل الطقس إلى مكان، فرتّبت الغرفة نفسها حوله دون استئذان.

ألقى عليّ التحية قبل ناصر، من عند النافذة، دون أن يلتفت برأسه. ثم لم ينبس ببنت شفة. وسينتقل ترتيب الأمر هذا إلى الطابق السفلي قبل أن تصعد القهوة، وبحلول الظهيرة سيكون قد استقر في غرفة الخدم أن المرأة في غرفة السجلات لا يُقاطَع كلامها.

نزعتُ قفازيّ.

الفصل 32 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت