Chapter 35 · مطويٌّ وبلا ختم
صعدت البطاقة مع القهوة، مطويةً طيةً واحدة دون أن تُختم، وكُتب عليها اسمي بخط لم يحاول يوماً أن يتجمّل.
«الجناح الخاص. الساعة العاشرة.»
لا شيء تحت ذلك؛ لا رجاء، ولا «إن ناسبكِ ذلك»، ولا مساحة تُرِكت لجواب—وهكذا فهمتُ أنها لم تكن دعوة، بل استدعاءً شُذِّب ليقف مشدود القامة، وساءني كم أسرعتُ إلى تبديل ثوبي.
كان سعيد واقفاً عند صدر الممر حين أقبلتُ، قبل الموعد بأربع دقائق، وكان وقوفه هناك طويلاً إلى حدّ أن الحجر تحته كان قد بَرَد.
قلتُ: «يعطيك العافية.»
انحنى قليلاً، ثم فتح الباب وتنحّى جانباً، فدلفتُ إلى الداخل، وأُدير القفل خلفي. لم تكن صفقاً، ولا حركة استعراضية، بل مجرد طقطقة صغيرة حاسمة لبيتٍ أُعلِم بأن الأوان قد آن.
كانت تفوح في الجناح رائحة عودٍ أُحرق قبل ساعات وطال به العهد بعد أن كفّ عن كونه دخاناً. المصابيح خافتة، وثمة ديوان، وطاولة منخفضة، ونافذة ذات شرائح خشبية قديمة تقطع المدينة إلى شرائط رفيعة مضيئة. وهناك كان فارس عند النافذة، بقميصه دون سترة، وقد ثنى كمّيه طيّة واحدة—وهي المرة الأولى التي أراه فيها دون حائل يفصل بين القماش ويديه—
الفصل 35 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت