رجوع

الاسم المعلن

Chapter 39 · السلام الأول

كان الثوب الذي ارتديته لدخول المجلس الكبير بلون النخيل عند الغسق، واقتصر التطريز فيه على المعصمين حيث يمكن أن يُرى دون أن يُثار حوله حديث. ثبّتُّه بمشابكي بنفسي. كانت المرآة في ممر الضيوف قديمة تعكس نسخة ملطّفة لمن يقف أمامها، وتلك هي النسخة التي يفضّلها هذا البيت؛ لذا وقفتُ هناك حتى كففتُ عن تمنّي مرآة أكثر وضوحاً ودقّة.

عند باب المجلس الخارجي، كانت اللوحة النحاسية لا تزال ملساء. وضعتُ إصبعين عليها كما يختبر المرء حرارة جدار. لا شيء. ست مركبات وصلت للوفد وكانت ثمانٍ متوقعة؛ وبحلول الوقت الذي صُبّت فيه القهوة في ردهة الاستقبال، صارت إحدى عشرة، ثم اثنتي عشرة، وآخرها سيارة رمادية طويلة تباطأت عند البوابة وقتاً أطول من اللازم، كأنما البوابة نفسها مسألة قابلة للتفاوض.

فتح مرزوق الباب فشكرتُه: «يعطيك العافية»، فأجاب بانحناءة خفيفة دون أن ينظر إلى وجهي، وتلك هي الطريقة التي يمنحك بها العاملون هنا خصوصيتك؛ بأن تكون عيونهم آخر ما يلقاك.

في الداخل، كانت الغرفة قد رتّبت نفسها بالفعل. الوفد على اليسار في صفٍّ من الصوف الداكن، ورجال آل غانم على اليمين، وعمّي ناصر في طرفه القريب ينقر بخاتمه على ذراع الكرسي.

الفصل 39 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت