رجوع

الاسم المعلن

Chapter 4 · اسمه بجوار اسمها

خرج السجلّ في الليلة الثالثة.

لم يكن ذلك في الليلة الأولى، حين كان المجلس غاصّاً برجالٍ جاؤوا ليشهدوا سقوطي. ولا في الثانية. بل في الثالثة؛ إذ فتح فارس الصندوق الجلديّ على الطاولة المنخفضة قبل أن يجلس رجلٌ واحد، وأدرك الجالسون في الغرفة ما يرونه بأعينهم.

كنتُ بكامل هيئتي للأمر. عباءة يمّه بأزرار اللؤلؤ على طول المعصم، والذهب في عنقي الذي وضعَتْه هناك صبيحة ولادتي ولم تأذن لي ببيعه قط. دخلتُ هذه الغرفة في كل ليلة من هذا الأسبوع خاوية اليدين، واسمي يتردد على لساني. واللّيلة أبذله.

يبَه جالسٌ في أقصى المجلس ولا ينظر نحوي. وخوي جالسٌ إلى جواره وينظر إليّ، فأجبرتُ نفسي على تثبيت نظري في عينيه حتى أشاح ببصره.

«سيّدتي». غمس الكاتب قلمه في المحبرة. «السجلّ مفتوح. تكلّمي».

انحنى ثلاثون رجلاً إلى الأمام. أمضوا أسبوعاً يتعلّمون اسمي بالترتيب الصحيح. والآن سيسمعونني وأنا أضع اسمه إلى جواره.

قلتُ: «فارس بن خالد آل خطيب».

تحرّك القلم. وزفر المجلس زفرةً مرّت بين الأسنان كالهسيس.

ثم وضع أبو ناصر — ابن الستين عاماً، الجالس على دكّة الشمال، والذي لا يعوزه رأيٌ قط — فنجانه وقال بلهجة وادعة: «الاسم رخيصٌ حين يُكتَب. اسم أبيها كُتِبَ مرّةً هو الآخر.

الفصل 4 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت