رجوع

الاسم المعلن

Chapter 44 · العمود الرابع

كانت مصاريع النوافذ في الجهة الشمالية من المجلس مغلقة قبل أن تعبر أول سيارة بوابة القصر، وبقي المجلس يحتفظ بالليل في حجارته كما يحتفظ القبو بالماء. نزلتُ باكراً ووضعتُ الصندوق على الطاولة المنخفضة في صدر السجلات، حيث استقر منذ الشهر الثالث، وأبقيتُ كفي مبسوطة على غطائه ريثما تُهذّب الفتائل وتُضبط المصابيح.

تسعة أعمدة في الداخل. واسمي في الرابع منها، بخط يده هو، لا بخط يدي.

توافد الرجال مثنى وثلاثاً، يلقون التحية على المجلس بالترتيب، وهو ترتيب استقر منذ الشهر الثالث ولم يُشرح قط: كبار أهل الشمال أولاً، ثم رجال السوق، ثم أنا بعد كبير آل الخطيب وقبل أصغرهم سناً. وعلى مدى أحد عشر شهراً لم يعترض أحد. هكذا تسير الأمور هنا؛ ليس بالجدال، بل برجل لا يتزحزح.

طاف أبو فهد بالدلة النحاسية، بادئاً من اليمين، فصب لكبار القوم ثم لأعضاء التكتل، وانتهى إليّ في آخره كما أُمر. قلتُ: «يعطيك العافية»، فردّ بما يقتضيه الأدب وتراجع نحو الرواق المعمّد.

كان الأستاذ ناصر الدوسري قد أحضر معه كاتبين ومحامياً وملفاً مجلداً بالأخضر. كان رجلاً حريصاً، وجاء ليُظهر حرصه هذا أمام المجلس المناسب.

الفصل 44 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت