Chapter 47 · الخزانة الرئيسة
كانت اللوحة البرونزية باردةً حين خرجتُ من الجناح الخاص. كان الممر مكنوساً وخالياً، وقد صبغ الصباح النوافذ العالية بلون الذهب، وكنتُ قد ارتديتُ ملابسي في عتمة الغرفة خلفي؛ عباءتي، وكمّين عاديين، والحذاء الذي حملتُه معي ليلة البارحة. وضعتُ كفّي على جهاز القراءة داخل الإطار، فارتدّ المزلاج لأجلي كما كان يفعل دائماً، وخطوتُ خارجةً ثم سحبتُ الباب حتى التقطه القفل من جديد، وانعكس النور على اللوحة بجانبه، حيث حُفر اسمي بالخط الذي جادل النقّاش بسببه أسبوعاً كاملاً.
في الأسفل، في الفناء الشمالي، كانت نافذة غرفة سجلّ العائلة الوحيدة مفتوحةً وقناديلها لا تزال مضاءة، لأن السجلات لا تكترث بأي ساعةٍ نحن فيها.
وقف فارس عند الطرف الأقصى من الطاولة الطويلة ويداه خلف ظهره، وتلك هي وقفته حين يعتزم أن يكون آخر من يتكلم. وكان حمد، كاتب السجلّ، قد بسط درج الشهود والمحبرة ومفتاح القارئ على قماشة. وخلف كليهما، امتدت الخزينة الرئيسة على عرض الجدار: رمادية، مصمتة، أقدم من البيت الذي شُيّد حولها، وبجانب بابها شاشة نحاسية لا يتعدى حجمها كفّ رجل.
وكان ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة ينتظرون في الجانب القريب: الأستاذ سليمان الراشد، الذي جلس في مجلس آل الخطيب منذ ما قبل أن أكبر بما يكفي لأعرف ما هو المجلس أصلاً، ولم يسمح لأحدٍ قط بنسيان أيٍّ من الأمرين.
الفصل 47 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت