Chapter 52 · علامتان سوداوان
وصلت المفاتيح من الخزينة في طريق الملك فهد داخل مظروف رمادي، خُتم بالشمع عند طرفه وأُحكم شريطه اللاصق عند الزاوية كما تحكم الخزائن إغلاق أمرٍ لا تودّ أن يُتداول مرتين، وفتحته بنفسي بسكين الورق ولم أدع يداً أخرى تمسه قبلي.
جهازا تشفير. بلون أسود مطفأ، رُقمت عليهما الأرقام التسلسلية دقيقةً وصغيرة حتى لَتحتاج إلى ضوء النافذة لقراءتها. واحد لسجلّ لندن، وواحد لحساب المقاصّة في سنغافورة، ذاك الحساب الذي لم يكن مسموحاً لأحد في هذا البيت بالنطق به جهراً طوال أحد عشر عاماً.
تقع غرفة السجلات في نهاية ممر الجناح الخاص، بعد الباب الثاني؛ ذاك الباب الذي لا ينصاع قفله إلا لأهل البيت ولا لأحد سواهم. وقف فارس عند النافذة واضعاً يديه خلف ظهره، ولم يبادر إلى تناولهما.
لم يبادر بأي شيء منذ المجلس. كان آخرهم قد أفرغ ما في جعبته هناك—قائلاً إن البيت الذي يُدار بتوقيع امرأة هو بيتٌ بيع سلفاً—فأجابه فارس بجملة واحدة، دون أن يقف، ودون انفعال، ولم ينبس بعدها ببنت شفة لما تبقى من تلك الساعة.
الفصل 52 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت