Chapter 54 · المجلس الكبير
لا يُحسن المجلس الكبير استقبال ضوء الصباح. ينسلّ الضوء منخفضاً من النوافذ الشمالية ليتمدد فوق الرخام كشيء مسكوب، وبحلول التاسعة يغدو المكان ساطعاً وبارداً في آنٍ واحد، وقد تذمر الرجال القادمون من الوزارة من البرد بالطريقة التي يتذمر بها المرء من شيء عقد العزم سلفاً على الإعجاب به.
وقفتُ في طرف المجلس عند الساتر، وهو الموضع الذي أقف فيه الآن، وسجلّ الشهود مفتوح على الطاولة، يظهر في عموده الثالث سطرٌ واحد لا شيء تحته. كان الكاتب قد دوّن السطر الأول في الأسبوع الذي دخلتُ فيه هذا البيت، ولم يخطّ تحته حرفاً بعد ذلك. وكنتُ قد أطلتُ النظر في ذلك الفراغ حتى حفظتُ رسمه.
دخل فارس في العاشرة وحيّى المجلس، ثم تجاوزهم نحوي ونطق باسمي.
«ريم».
لم يُتبع الاسم بشيء؛ لا تعريف بي، ولا تمهيد، ولا استئذان خفي من عيون الرجال المترقبة. نطق بالاسم في مجلس غاصٍّ بمن دأبوا طوال أربع سنوات على تجاهل معرفته، ثم جلس، وجاءت القهوة، فصبّ ناصر للمفوّض أولاً كالأصول، ثم صبّ لي، على غير ما توقع المجلس.
«يعطيك العافية، ناصر».
«أبشري، سيدتي».
كان المفوّض قد جلب الملف بنفسه، وتلك تنازل، وأتى بكاتب يحمله عنه، وتلك خطوة إلى الوراء.
الفصل 54 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت