Chapter 60 · بالخط الأصغر
كان المصباح الموضوع على المكتب هو الوحيد الذي ما زال موقدًا، وقد خُفّض نوره حتى لم يعد يجاوز حجم عملة معدنية. كان فارس يقف خلف المكتب موليًا ظهره للنافذة في الجناح الخاص. كانت النافذة سوداء، والسواد في الخارج جعل الغرفة تبدو أصغر من حقيقتها.
أغلقتُ الباب. فالتفّ هو حول المكتب وأغلق المزلاج بنفسه، بيدٍ واحدة، دون عجلة، وكان لصوت انغلاقه وقعٌ قاطع وحاسم. ثم دنا، وحينها فقط رأيتُ ما كان مفرودًا على لِبّادة المكتب.
وثيقة عهد؛ شريطها مرتخٍ، وشمعها مشطور إلى نصفين متطابقين.
قلتُ: «فتحتَها».
«من حقي أن أفتحها». وضع إصبعين على طرفها، وأدارها نحوي. «ومع شروق الشمس، لن تعود لي وحدي».
لم أجلس. كان الكرسي هناك، مزحزحًا بمقدار كفّ، فتركته مكانه. قراءة الأوراق أيسر على الواقف، حين يتوقع المرء أن يُكذب عليه.
لقد أتمّ العمل كله. كانت تلك الإهانة الأولى والمديحة الأولى، وصلتا معًا على عادتهما معه دائمًا. كل دار شمال الدائري لها وزنها باتت معلّقة بوثيقة واحدة؛ المطاحن، والمستودعات المبرّدة على طريق الدمام، والحوشان، وتلك الأرض المنخفضة خلف المقبرة التي لم يفلح أحد قط في شرائها دفعة واحدة من أطرافها الثلاثة. وجاءت حصة آل غانم في الجدول (ج)، في الصفحة الثانية، وبخطٍ أصغر بنصف درجة من البقية.
قرأتُها أول مرة لأجل الكلمات.
الفصل 60 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت