Chapter 65 · قبل أذان الفجر
انغلق باب البلوط الثقيل للجناح الخاص خلفنا بصرخة قفل مسموعة وذات ثقل، عازلًا سكون الجناح الداخلي عن ممرات الرخام في الأسفل. لم يخلع فارس بشته فورًا؛ بل اكتفى بإسقاط حوافه المقصبة بخيوط الذهب عن كتفيه لتستقر على ظهر المقعد الجلدي المنخفض، بحركات متئدة ودقيقة، خالية تمامًا من ذلك التوتر المتسارع الذي تملّك الرجال في مجلس الاستقبال السفلي طوال المساء.
وعلى طاولة خشب الورد العريضة بيننا، تمددت وثيقة الحوكمة الرئيسية بكامل بنودها دون أي شطب. بدا رقّها السكري ناصعًا تحت ضوء المصباح، مجردًا بعد من الأختام الوزارية، غير أنه كان مجلدًا بجلد عجل داكن يبعث برودة وحسمًا قاطعًا. وكان الحبر أسود، طريًا ودائمًا.
«المندوب سيتحرك قبل أذان الفجر»، قالها فارس بنبرة هادئة متزنة، تحمل ذلك الوضوح البارد الراسخ الذي ألجم كبار آل غانم قبل ساعات. لم يقترب مني لدرجة تضيق عليّ، غير أن حضوره ملأ الغرفة الهادئة بثقل حكمٍ نافذ لا رجعة فيه. مدّ محبرة تحوي معجونًا معدنيًا أسود فاحمًا، واضعًا إياها بمحاذاة السطر الفارغ الذي يحمل اسمي المعلن.
«أخفيتَ الملحق الإضافي في المجلس»، قلتها ولم ألمس الرقّ بعد.
الفصل 65 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت