رجوع

الاسم المعلن

Chapter 66 · عهدٌ منقوض

انفتحت بوابتا المجلس الكبير على سكونٍ مهيبٍ خانق، تعبق فيه مرارة هيل القهوة المصبوبة للتو ودخان العود الكمبودي المعتّق الثقيل. وعلى امتداد جوانب القاعة، جلس كبار قضاة المقاطعات الشمالية جنبًا إلى جنب مع وجهاء الفروع الفرعية للأسرة، فوق أرائك مذهبة واطئة تحت الأقواس الشاهقة.

اجتمعوا متوقعين نزاعًا على الإرث يقتسمون غنائمه لإثراء أنفسهم، غير أنهم وجدوني واقفةً في صدر المجلس، وسجلّ آل غانم المجلّد بجلد العجل المنقوش يدويًا تحت ذراعي، بينما جلس فارس في المقعد ذي الظهر العالي عن يميني. وكانت تفصل بيننا تلك المسافة الصارمة التي يوجبها العرف؛ فلا أصبعٌ لامست حريرًا، ولا شبرٌ من المودّة أُبديَ للأعين المتربصة في القاعة. ومع ذلك، كان حضوره أشبه بمرساةٍ من الغرانيت الخالص.

تقدمتُ نحو طاولة السجلات الرخامية، وأنا أشعر بالأعين كلها ترصد خاتم الختم الثقيل في سبّابتي؛ ذلك الخاتم الذي ظلّ فصّه داكنًا بآثار الشمع الأسود الذي ضغطنا به خلف الأبواب المغلقة.

«يا وجهاء وأصحاب القضاء في النواحي الشمالية»، هكذا استهللتُ كلامي بنبرة واضحة لم تشبها رعشة، فشقّت الهمهمة المكتومة في القاعة: «اجتمعنا هنا لمراجعة حق استغلال آبار الوادي الرابع».

في الطرف القصي من الديوان، تصلّب أبو طارق، كبير ممثلي الفرع المنشق، وقبضت يده على مقبض عصاه وقال: «إن امتياز مياه الشمال ظلّ في يد فرعنا لثلاثة أجيال يا ريم، وثبّته

الفصل 66 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت