Chapter 67 · بلا أسماء ثانوية
أغلقت أبواب خشب الأرز الثقيلة لغرفة السجلّ المتفرعة من المجلس الرسمي، لتحجب ما تبقّى من همهمات الحاضرين. هنا، تحت الحجر المعقود وإضاءة النيون البيضاء الباردة، اختلطت رائحة حبر الطابعات الحديث بعبق مجلدات الجلد العتيقة التي تضم عقود امتيازات آل غانم على مدى عقود.
وقف ناصر، كبير الأرشيفيين، خلف المنصة الزجاجية المرتفعة، وأصابعه تحوم بارتباك فوق لوحة النظام. كانت عيناه ترتجان نحو فارس، تلتمسان توجيهاً ضمنياً، غير أن فارساً لم يُبدِ أي حراك. كان قد خلع بشته، ملقياً بالعباءة المقصبة بالذهب على ذراع كرسي جلدي محفور، ووقف مستنداً إلى الجدار المحيط وذراعاه معقودتان فوق صدره؛ وقفة ساكنة تماماً بملامح كأنما قُدّت من حجر البازلت، لا تشي باعتراض ولا توحي بتدخل.
تنحنح ناصر وهو يخاطبني، ثم تمتم قائلاً: «الرمز الرئيسي لحوض المعادن الشمالي... جرت العادة يا سيدتي أن يوزع بروتوكول الإشراف الصلاحيات الثانوية بين كبار الضامنين الثلاثة من رجال مجلس العائلة. وبعد حكم اليوم... أُبطلت المقاعد التي كان يشغلها أبو طارق وأبناء عمومتكِ، والنظام يطلب تحديد بدلاء قبل أن يُقفل السجل.»
قلتُ بنبرة هادئة: «لا توجد أي تعيينات ثانوية.»
خطوتُ نحو المنصة وأنا أُسوّي كمّي عباءتي الحريرية الداكنة.
الفصل 67 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت