رجوع

الاسم المعلن

Chapter 68 · توقفٌ عند النطاق

لم يدم الهدوء الذي خيّم بيننا طويلاً، ولم يكن له أن يدوم. فثمّة التزامات لا يمكن حصرها خلف خشب الأرز الثقيل في الجناح الخاص؛ وبعض الديون تستوجب وضح النهار وهواء الفناء الشمالي القاسي.

قال فارس وهو يكسر بصوته سكون المكان: «رتل شاحنات النقل عند حدود السور الخارجي لم يبرح مكانه بعد». كان قد تراجع خطوة عن الرواق وهو يعدّل أزرار أكمامه الذهبية. لم يكن في وقفته أدنى دفء، بل ذلك الركون المحسوب والصلابة الصامتة التي تُجبر كل قاعات مجالس الإدارة على طول طريق الملك فهد على الرضوخ قبل أن ينطق بكلمة. وأردف: «يصرّ أبو طارق على أن اتفاقاً قديماً مع عمّك يمنحه حق المرور الدائم عبر بوابات آل غانم، ويرفض إعادة قوافله دون مرسوم ورقيّ ممهور بتوقيعك شخصياً».

أجبته وأنا ألملم أطراف عباءتي الحريرية الثقيلة حين نهضت: «يظن أن عمّي لا يزال يملك أمر السجلّ». كانت الوثيقة التي تحمل سلطتي المنفردة وختم السجلّ تبدو مصقولة وجافة تحت أناملي. «نسيَ من نُقش اسمه في صحيفة الشهود».

استقرت نظرات فارس عليّ، داكنة يتعذر سبرها. كان في العلن يلتزم بتلك المسافة الصارمة التي تفرضها الأصول بين بيتينا، غير أن في إيقاع خطواته المحسوبة وهو يمشي إلى جواري حاجزاً لا يمكن لأحد اختراقه.

الفصل 68 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت