رجوع

الاسم المعلن

Chapter 7 · ثقل الخاتم

تحتفظ غرفة سجلات العائلة ببرودة الجناح القديم؛ حجرٌ تحت السجاد، وحجرٌ خلف الرفوف، والسجلات نفسها تلسع المعصم ببرودتها حين تسحب أحدها. دخلتُ وأنا أرتدي قفّازيّ وعباءتي مطوية على ذراعي، ولم أضع أياً منهما حتى رأيتُ من يجلس إلى الطاولة.

أربعة رجال. كان عمي طلال يجلس في أقصى الطرف، على الكرسي الذي استحوذ عليه منذ أحد عشر عاماً دون تفسير، ولم ينهض حين دخلت، وكانت تلك أول كلمة قالها لي. وكان الكاتب قد فتح سجل الصلاحيات، وصفحاته المسطّرة لانت أطرافها من كثرة التقليب. أما أبو سلمان وعضو مجلس الإدارة الأصغر سناً فكانا قد أغمدا قلميهما وبسطا أيديهما على الخشب، على طريقة الرجال حين يتفقون في الممر على ما لن يقولوه بصوتٍ عالٍ.

وقف فارس عند النافذة مائلاً بأحد كتفيه نحو الغرفة، ولم يأخذ له كرسياً.

كان قد سلّمني الخاتم قبل الفجر، في المجلس، بحضور القيّم. وضعه بين الفنجال والصينية وتركه هناك وهو يمضي ليتوضأ. بلا توجيه، ولا شرط منطوق. ثمّة طريقة لتسليم الشيء تجعله أثقل وطأة من أي أمر.

قلتُ وأنا أجلس: «صبّحك الله بالخير يا عمي».

نظر عمي طلال إلى الختم في يدي اليمنى: «هذا ليس لكِ».

«لا، لكنه مسجّل وموثّق».

«إنه ختم الخطيب».

«نعم».

الفصل 7 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت