Chapter 70 · خلف أبواب موصدة
انغلقت أبواب الجناح الخاص الثقيلة، المصنوعة من خشب البلوط والنحاس، بنقرة جازمة، واستقر المزلاج الثقيل في مكانه بحسمٍ فصلنا تماماً عن همسات الرواق وأعين كبار العائلة المترقبة. في الخارج، كانت الضيعة الشمالية تغفو تحت وطأة ليل صحراوي يزداد برودة، أما داخل هذه الجدران، فكان الهواء مشبعاً بعبق العود الدافئ وثقلٍ صامت متكهرب لدَينٍ لم يُحسم حسابه بعد.
لم يلتفت فارس لينظر إليّ على الفور. فكّ أزرار معصمي ثوبه الأبيض الناصع، وطوى قماشه الكتاني كاشفاً عن عضلات ساعديه المشدودة بإجهاد تلك الأمسية. كانت كل حركة من حركاته متأنية عن عمد، وكأنه يتجرد من وقار رجل الدولة أمام الملأ ليكشف عن ذلك الرجل الصارم الذي يقبض على دفاتر العاصمة في كف يده.
قال بهدوء، وقد خلا صوته من الجفاء الرسمي الذي تدرّع به أمام الجمع: «هاتي الرقّ يا ريم».
خطوتُ للأمام فوق السجادة الحريرية، وعباءتي تجرّ خلفها حفيفاً ناعماً على الأرضية. كان نبضي يدق في حلقي، متسارعاً وخائناً، غير أن ذقني ظلت مرفوعة بكبرياء. حملتُ معاهدة الامتياز السيادي الموحدة بين كلتا يديّ، وكان شريطها القرمزي الملكي يتدلى فوق أصابعي.
وقف أمام طاولة خشب الأرز المنخفضة الموضوعة تحت القنطرة المقوسة. ودون أن ينبس بكلمة، تناول الحزمة الثقيلة من يدي، فلامست أصابعه أصابعي—لمسة متعمدة متريثة جعلت حرارة مباغتة تسري في باطن كفي.
الفصل 70 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت