Chapter 71 · بيتان في وثاق
تراقص لهب المصباح النحاسي المنخفض على ستائر الحرير الثقيلة، ملقياً بظلال عنبرية عميقة على مكتب خشب الجوز الداكن في الجناح الخاص. في الخارج، كانت صحراء الشمال لا تزال ملتحفة ببرودة الفجر الصامتة، لكن هواء هذا الملاذ المغلق كان معبقاً برائحة الراتنج الساخن والعود.
لم يُفلت فارس معصمي؛ كانت لمسته رباطاً متصلاً وثابتاً ودافئاً، يقود يدي إلى الأسفل حتى استقر الطرف البارد لزمردة الخاتم فوق بركة الشمع الأخضر القاني مباشرة. وإلى جوارها، كان الختم الأسود لآل الخطيب يبرد بالفعل، وقد طُبع حاداً لا تشوبه شائبة فوق الرقّ.
همس وهو يدنو مني لتلامس أنفاسه وجنتي، مبقياً مفاصل أصابعي معلقة فوق الرق: «انظري إليه يا ريم. متى ما ترك هذا الحجر أثره، فلا مجال للاحتكام إلى كبار القوم. سيجمع السجل الوزاري بين اسَمينا قبل أن تبدأ جلسات الصباح؛ سيبقى مجلس عائلتك مصوناً لا يمسه أحد، لكنكِ ستكونين هنا... معي».
أجبته ورأسي مرفوع، ونبضي يضرب بقوة تحت ضغط أصابعه المحكم: «أعلم ثمن نجاتي يا فارس، ولستُ ممن يمنح حبراً زائفاً».
قال بنبرة خافتة، فيما لمع وميض غامض من الرضا شدّ خطّ فكّه: «أبشري، فليدعهم يقرؤون جوابنا إذن».
ومعاً، ويده تطبق على يدي، أنزلنا فصّ الخاتم في قلب الشمع المنصهر.
الفصل 71 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت