رجوع

الاسم المعلن

Chapter 8 · الفنجان الأول

احتفظ فناء القصر بحرارة النهار في حجارته. وكانت النافورة قد خُفِّض تدفقها ترشيدًا للماء، فكان خريرها الشيء الوحيد في الفناء الذي لم ينقطع حين خرج فارس.

خرج الجميع ليشهدوا هذا؛ فهذا ما جُعلت له الأفنية.

وقف عمي طلال تحت الرواق الشمالي ويداه خلف ظهره، لا يلتفت نحو ابنه. ووقف نايف في صحن الفناء على البلاط المكشوف، وإلى كتفيه اثنان من حراس القصر ببدلتيهما الرماديتين — قريبين بما يكفي لقراءة ملامحه، بعيدين بما يحول دون لمسه. وكان أخي مشعل يقف على الدرجة واللفافة تحت ذراعه. أما والدي فجلس في الظل عند الجدار الأقصى، وعصاه مستقرةٌ فوق ركبتيه.

اتجه فارس إليه أولًا.

قطع الفناء كله ليصل إليه؛ جاوز الرجال، وتجاوز الصينية التي يحملها حمود، وتخطى ابن عمه الواقف في هجير الشمس، فسلّم على والدي وانتظر أن يردّ السلام قبل أن ينطق بحرفٍ واحد في ذلك الفناء.

قلتُ من على الدرجة: «يبه»، لأن الصمت كان قد جاوز حدود الراحة بلحظة.

قال أبي: «سام».

اعتدل فارس في وقفته. تقدّم حمود بالصينية، فتناول فارس منها فنجانًا واحدًا، ثم التفت ووضعه في يدي. لم تكن حركةً ذات شأن؛ لم ينظر إليّ وهو يفعلها، ولم يقف قريبًا مني.

الفصل 8 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت