رجوع

الاسم المعلن

Chapter 9 · الأصل غير المشطوب

كان في الغرفة قبل أن يُقفل الباب.

أدار أبو سلمان المفتاح من جهة الممر، وكان لانزلاق المزلاج في موضعه وقعٌ خافتٌ قاطع لم يتبعه شيء. ثم لم يكن ثمة سوى المصباح، والطاولة الطويلة، وفارس الخطيب بأكمامٍ مطوية ودَفترٍ مفتوح أمامه، لم يكن هو الدفتر الذي يحتفظون به في الأسفل.

كانت تفوح في الجناح الخاص رائحة الورق والهيل البارد. وعلى جهة الممر من ذلك الباب، كانت اللوحة النحاسية تقول ما تقوله للسائقين والكتّاب ووجهاء الزوار. أما على هذه الجهة، فلم تكن ثمة كتابة على الجدار البتة.

«تأخرت،» قالها.

«كنت في الأسفل أقرأ اسمي في سِجِلّك.»

«إذن تعرف كيف يستقر الأمر.»

«صغيراً،» قلت. «يتقدّم اسمك. وسطراً لنايف شُطب عليه بخطٍّ لم يكن خطي.»

قلب الصفحة ولم يرفع بصره: «اجلس.»

جلستُ، لأن الكرسي كان الشيء الوحيد في تلك الغرفة الذي لم يكن ملكه بعد، ولأن بقائي واقفاً كان سيكون ضرباً من المماراة، وقد استنفدتُ كل حجة أملكها عصر ذلك اليوم في فناءٍ كِيلت لي فيه حلقة المفاتيح كيلاً كأنها صدقة.

كان الدفتر الذي بين يديه أعرض من السجل. والورق أثقل. وكانت ثمة أوراق مطوية بين صفحاته لم تُخط قَط، وأعمدته لم تكن تقف عند الهوامش كما تقف أعمدة الكتّاب؛ بل كانت تمتد إلى الحافة وتتجاوزها، بخط يدٍ ثانٍ.

«الأصل،» قال.

الفصل 9 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت