Chapter 12 · الاسم المنطوق
ظلت الورقة مطوية في كُمّي أربعة أيام، وقضى البيت تلك الأيام الأربعة وهو يرتّب نفسه حولها.
انتبهتُ للأمر كما تنتبه امرأةٌ إلى جدارٍ يُبنى عند طرف حديقة. كُنس المجلس مرتين. وأُنزلت الدلّة الفاخرة من الرف العلوي ولم تُعد إلى مكانها. وفي اليوم الثاني، جاب رجلٌ المجلسَ بطوله ويداه خلف ظهره، ونظر إلى مواضع الكراسي، ولم يقل شيئاً لأحد ثم مضى، وهكذا يُخطر البيتُ بأن ثمة لجنةً ستنعقد فيه.
وفي اليوم الرابع، مع انحسار الضوء، أتوا.
عمّي أولاً ببشته، لأن الأمر كان رسمياً، وهو رجلٌ يحب أن يعلم المجلسُ أيّ مجلسٍ هو. ثم اثنان من كبار آل الشهري، رجلان أعرف اسميهما من الأوراق ولم أسمعهما قط في حديث. ثم الكاتب، وبإبطه الحافظة الجلدية وعلى وجهه ذلك التواضع المضبوط لرجلٍ يُدفع له كي لا يكون له رأي، وقد برع في ألا يكون له رأي أبداً.
وجاء تركي آخراً. جلس في الصدر، ولم يسلّم على أهل المجلس بحسب مقاماتهم. بدأ بالسلام على عمي أولاً، وهو ما فهمه المجلس وسيروونه في بيوتهم، ثم الآخرين، ثم نطق باسمي: «نوف»، فانتهى السلام. لم يسمعه أحدٌ في ذلك المجلس ينطقه من قبل.
الفصل 12 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت