Chapter 13 · حبرٌ في الكُم
احتفظتُ بالورقة في كُمّي أربعة أيام ولم أقرأها، وهو في هذه المدينة ضربٌ من القراءة.
ظلّ السجلّ على الطاولة في المكتب الصغير المتفرّع من المجلس حيث أعمل، وفي كل عصر بين الثالثة والسادسة كان يكتسب شكوى جديدة. اسم ابن عمّ كُتب بحبرٍ أبهت من البقية. سائق شُطب سطرُه وأُعيد إدراجه بيد ليست بيدي. وفي اليوم الرابع، دخلت الشكاوى إلى صلب المجلس نفسه، يحملها رجالٌ قرّروا فجأة، دفعةً واحدة، أن سجلاً تديره امرأة هو شأنٌ يعنيهم جميعاً.
جلستُ حيث اعتدتُ الجلوس دائماً، أي لا في الصدر ولا عند عتبة الباب، وصببتُ من الدلّة بيميني ولم أملأ فنجاناً واحداً فوق منتصفه، وتركتهم يخوضون في خطّ يدي على مدار دورتين من القهوة.
قال الرجل الأقرب إلى الزاوية، ذاك الذي يبدأ جُمَله دائماً بذكر اسمه: «سطر العتيبي... كان أعلى في العام الماضي».
فقلتُ: «كان أعلى في العام الماضي لأن صاحبه كان حياً في العام الماضي».
بدّلت الغرفة ثقلها وسكنت. وضع أحدهم فنجانه بشدة، وسحب آخر نَفَساً مسموعاً عبر أنفه، بينما صوّب المباشر عند الباب عينيه نحو السجّاد بخلوٍ تامّ من أي تعبير، كعينَي رجلٍ دُرّب ألا يسمع شيئاً.
كان العمّ جالساً في أقصى الطرف ولم يقم.
الفصل 13 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت