رجوع

المراحل

Chapter 14 · كلماتٌ بدل الأسماء

طُوِيَت الورقة مرتين وتُركت على الطاولة بين الفناجيل، وحين نطق كنتُ قد حفظتُ ثنيتها أكثر مما حفظتُ نقوش السجادة.

قلتُ: «أدخلتَ وثيقةً إلى هذه الغرفة».

«كانت في هذه الغرفة أصلاً، وما فعلتُ إلا أن أخرجتها إلى النور».

لم يجلس؛ ظل واقفاً حيث وقف منذ دارت سكرة الباب، عند حافة ضوء المصباح، وكان العود في المبخرة قد جاوز دخانه واستحال إلى تلك الرائحة التي تستقر في الصوف. كانت عبايتي لا تزال عليّ، والدبوس في طرحتي لم يتحرك من موضعه؛ قررتُ ذلك وأنا في الممر، ولم أكن لأبدأ بتغيير شيء.

كان الصك يخص الجناح الخاص. وقّعتُ على طرفه في الربيع، في غرفة مع كاتب ظل خافضاً بصره نحو الورقة كأن يدي شيء قد يحرقه. وضع اسمي حيث ينبغي أن يوضع، وخرجتُ دون أن أقرأ ما بعد البند الأول.

قال تركي: «خلفها كتابة».

«وأمامها كتابة».

«اقرئي ظهرها».

قلبتُها. كان خط الكاتب صغيراً ودقيقاً، خط رجل يتقاضى أجرته بالسطر، وقد سطّر عموداً تحت اسمي وملأه بما سمعه في المجلس أثناء كتابة الصك. أربعة أسطر، لم تكن أسماءً، بل الكلمات التي استخدمتُها بدلاً من الأسماء، فالكلمة أهون بذلاً من الاسم.

التي عند الباب. التي انتظرت. صاحبة الحق.

الفصل 14 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت