Chapter 16 · في متناول اليد
كان سكون منتصف الليل في الجناح الخاص من بيت الرياض شيئاً كثيفاً وثقيلاً، متغلغلاً في صوف السجاد وحواف الرخام الباردة على طول النعلات. سحبتُ الشرشف الكتاني حتى عظم الترقوة وأسندتُ ظهري إلى تاج السرير المنجّد، بينما كان كتفاي العاريان لا يزالان يحتفظان بما تبقّى من حرارة بشرته.
وعلى الطاولة الخفيضة المصنوعة من خشب الجوز بجانب السرير، إلى جوار إبريق الماء والصينية الفضية الصغيرة التي استقرّ فيها خاتم أمي، كان يقبع المفتاح النحاسي الثقيل للباب الداخلي.
لم يدسّه تركي في جيبه. ولم يلقه في درج المدخل، ولا خبأه وراء الستائر الثقيلة. بل وضعه هناك في وضح العيان، يلتقط معدنه المصقول شقّ ضوءٍ عنبريّ يتسلل من أسفل عتبة الممر. كان في متناول يدي اليمنى تماماً؛ فلو بسطتُ ذراعي بضعة قراريط لأطبقت أصابعي على حوافه الباردة. بوسعي أن أنهض، وأنسل إلى داخل العباية السوداء المنسدلة فوق المقعد، وأدير القفل دون أن أصدر صوتاً، ثم أمضي عابرةً الفناء قبل أن يستيقظ أهل البيت لقهوة الفجر.
كان ممدداً إلى جواري، يتنفس بهدوء منتظم في العتمة، وإحدى ذراعيه مستقرة فوق صدره، ونبضه عند نحره رتيب لا تعتريه عجلة. كان قد خلع غترته منذ ساعات؛ فشعره الداكن مبعثر فوق الكتان، وفكّه تكسوه لحية خفيفة خشنة.
الفصل 16 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت