Chapter 20 · حراسة العتبة
مرّ إبهامه فوق ظهر أصابعي، ثابتاً وراسخاً فوق النحاس البارد. وللحظة حبست فيها الأنفاس، لم يتحرك منا أحد. جفّ الحبر تحت وطأة أيدينا، ليلتحم ختم آل الغامدي باسمه التحاماً لا رجعة فيه، شاهداً على ما كان في السابق مقسوماً بين أشباح.
رنّت طرقتان متئدتان على الباب الخارجي للجناح.
كتم خشب الأرز السميك والممر الممتد خلفه حدّة الصوت، لكنه بدا في سكون هذا الجناح الخاص حاداً كنصل سقط فجأة. لم يفزع تركي؛ بل أطلق يدي بسلاسة، ورفع الختم ووضعه بجوار الرقعة دون عجلة.
«ابقي مكانكِ»، قالها بصوت خافت، هابطاً إلى تلك الهيبة الصارمة التي يتحلى بها تلقائياً خارج هذه الجدران.
استدار، وانسدل ثوبه الأبيض بنقاء فوق السجاد وهو يقطع المسافة نحو المدخل الخارجي. لم يزح الستار الداخلي الثقيل بالكامل، فظل خيالي محجوباً في عمق زاوية الغرفة. وعند العتبة، فتح القفل الخارجي بحركة متأنية واحدة من معصمه، موارباً الخشب الثقيل بقدر ما يكفي لمواجهة الرواق فحسب، بينما حجب كتفه الرؤية تماماً عن أرجاء الجناح الخاص.
وخلف الباب، وقف خادم مسنّ مطرق العينين، يحمل صينية فضية مطروقة عليها دلة طويلة وفنجانان صغيران من الخزف.
الفصل 20 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت