رجوع

المراحل

Chapter 22 · صندوق خشب الورد

كان السكون في الجناح الخاص كثيفاً، لم يعكّر صفوه أيّ حراكٍ لأهل البيت خلف باب السنديان الثقيل. وعبر الزجاج، كان أفق الرياض الوردي الشاحب يشتدّ متحولاً إلى بياض الصباح الذهبي الصقيل، ليعانق حوافّ أسوار الحديقة العالية.

لم تمتدّ يد تركي إلى الحلقة النحاسية الموضوعة على الطاولة المنخفضة بيننا، بل نهض بحركة واحدة متّزنة، وقماش ثوبه الأبيض الناصع يُحدث حفيفاً خافتاً فوق السجّاد الصوفي. اتجه نحو منضدة الكونسول المصنوعة من خشب العقد الداكن والمستندة إلى الجدار الداخلي، حيث استقرّ ملفّ جلديّ ثقيل إلى جوار صندوق من خشب الورد مبطّن بالمخمل.

حملهما وعاد بهما إلى الطاولة، ثم وضعهما إلى جانب المفاتيح دون عجلٍ أو كلفة.

قال ونبرته هادئة تحمل تلك الهيبة الرزينة التي لا تحتاج يوماً إلى رفع الصوت: «أنهت كتابة العدل الإفراغ أمس قبل إغلاق المكاتب». فتح الملفّ، وأدار صفحاته الثقيلة العاجية نحوي بإصبعين: «الأرض السكنية في الملقا، وعقد الإيجار التجاري في الصحافة، والحسابات المسجّلة باسمكِ الشخصي. التواقيع لا تحتاج سوى بصمتكِ، أو لا شيء على الإطلاق إن اخترتِ إيداعها مباشرة لدى محاميكِ».

نظرتُ إلى الأختام الرسمية البارزة، وإلى الطوابع الخضراء الداكنة والحبر الأسود الصريح. كان اسمي منقوشاً على امتداد كلّ سطر—نوف بنت فهد الغامدي—مجرّداً من أي قيود، خالياً من أي شرط ولاية أو بند معلّق.

الفصل 22 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت