Chapter 25 · طرقةٌ عند العتبة
لم ينكسر الصمت داخل الجناح الخاص فوراً. كان القفل قد استقر في مكانه، ثقيلاً ونهائياً، ليفصلنا عن الرواق الذي تردد فيه وقع عكاز عمي على الرخام. وعبر نوافذ السقف العالية، كانت شمس الرياض تسكب خيوطاً كهرمانية حادة فوق السجاد الصوفي، لتقطع ظلال الغرفة الباردة بأشكال هندسية هادئة.
لم يعبر تركي السجاد فوراً. كان ثوبه الأبيض ناصعاً، وياقته الصلبة تستقر بانضباط حول عنقه، ووقفته ثابتة بثقل وريث لا يأتمر بأمر أي مجلس. نظر إليّ، وكان بصره يزن السكون في كفيّ.
«لن يتجرؤوا على تجاوز العتبة،» قال بصوت هادئ، خلواً من الغضب. «دَعِيهم يقفون في الردهة حتى تبلى نعالهم على الحجر.»
«لقد أحضروا رقاعاً يا تركي،» قلتُ، ولم يتردد صوتي رغم جفاف حلقي. «لم يرسلوا شيخاً لمجرد السؤال عن أحوالنا. إن اجتمع المجلس قبل العصر، فهم ينوون تسجيل الحصص.»
وقبل أن يجيب، دوى صوت طارق الباب النحاسي في الغرفة الخارجية؛ لم تكن تلك الضربة العنيفة لشيخ مغضوب عليه، بل كانت طرقتين موزونتين لموفد محايد. سكرتير. مبعوث من المجلس.
لم يتعجل تركي. استدار، وفك المزلاج الداخلي، وخطا إلى الردهة الصغيرة التي تفصل بين أجنحتنا الخاصة والمساحة العامة في المنزل.
الفصل 25 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت