Chapter 30 · اسمٌ فريد
مدّ يده وضغط بأصابعه الطويلة برفق على حافة الرقّ الثقيل ليثبّته، حريصاً على ألا يلطّخ الحبر الداكن الذي لم يجفّ تماماً بعد. قرأ بتؤدة، لا لغموض في السطور، بل لأنّ كلّ حرفٍ كان يحمل وزناً نظامياً لا يُستهان به. تجاوزت عيناه الحسابات المفصّلة والتحويلات القديمة التي حاول المجلس الخارجي بعثرتها بين أسماء وهمية، لتستقرّا أخيراً على توقيعي في أسفل الصفحة: *نوف الغامدي*.
خلف البابين المزدوجين للجناح الخاص، كان البيت يلفّه سكونٌ مطبق. بدت نوافير الفناء همساً بعيداً يتردّد صداه على الجدران الحجرية، ولم يعد لوجود العمّ في مجلس الاستقبال الخارجي سلطانٌ يملي ما يجري داخل هذه الغرف الخاصة. كانت الأجواء معبّقة بنفحات الورد الطائفي البارد وبقايا دخان عودٍ هادئ يتصاعد من المبخرة على الطاولة المنخفضة.
قال تركي بنبرة متزنة خلت تماماً من الغضب: «كانوا يريدون ثلاث نساء». ففي الرياض، قد يكون غضب الوجهاء صاخباً، لكنّ الهيبة الحقيقية التي تُلجم الرجال قبل أن ينطقوا بكلمة كانت دوماً هادئة. «أرادوا وريثةً توقّع دون أن تقرأ، ومشمولةً بالوصاية يُشترى سكوتها، وأرملة ظرفٍ عابر لا يُؤبه لذكرها. قسّموكِ لأنّ الاسم المنقسم لا يقوى على حفظ أرضٍ أو حيازة مقعدٍ في وقف العائلة».
رفع عينيه عن الورقة، وثبّت نظراته عليّ بثقلٍ راسخ.
قلت: «لن ينالوا ما أرادوا».
وافقني قائلاً: «أبداً».
الفصل 30 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت