Chapter 33 · بين يديها
اصطفَّ الموظفون في صفٍّ منضبط على طول الرواق المقنطر، وقد غضّوا أبصارهم نحو النقوش الهندسية لسجاد الصوف بينما كنتُ أمرّ من أمامهم. كان السجلّ المجلّد بالجلد يستقرّ في يدي اليمنى دون أدنى ارتعاش. ملمس جلد العجل الثقيل كان باردًا على كفي، ويحتوي بين صفحاته المرقّمة كلّ "المراحل" التي كانت يومًا موزعةً بين نساءٍ مجهولات؛ كل مطالبة، وكل أصل، وكل حقّ موثّق صار الآن تحت عنوانٍ واحد.
لم يجرؤ أحدٌ من العاملين على رفع بصره أو السؤال. كانت إشارة اعتراف هادئة هي كل ما ميّز حضورهم. خلفي، كانت وقع أقدام تركي ثابتة وئيدة على الرخام المصقول، محافظًا على المسافة الموزونة التي تقتضيها المراسم عند السير نحو الجناح العامّ من القصر. كان يرتدي ثوبه الأبيض الناصع دون شائبة، وبشته مطويّ على ذراعه، متمتعًا بذلك الوقار الصامت الذي لا يحتاج لأمرٍ مسموعٍ ليفسح له أهل البيت الطريق.
كان رجلان مسنّان من المجلس الثانوي ينتظران بالقرب من الأبواب الضخمة المنقوشة للقاعة الرئيسية، وقد ارتسمت على وجهيهما ملامح الترقّب الصارم لنقاشٍ طويلٍ آخر حول الأنساب والوكالات. وحين وقعت أعينهما على السجلّ الذي أحمله، تصلّبت وقفتهما. في هذا البيت، كان من المفترض أن تترك النساء حمل السجلات للوسطاء من الرجال، وأن تُترك المهمة الرسمية لتقديم الوثائق لكبار السن الذين يتحدثون بالأمثال المبطنة.
الفصل 33 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت