Chapter 34 · أربعة أسماء مقتسمة
خيّم السكون على القاعة الفسيحة في الحال، سكونٌ ثقيل بمهابة أسماء حكمت هذه الجدران لأجيال. وعلى طول امتداد المجلس، جلس كبار العائلتين على الأرائك الوثيرة المنخفضة، بثيابهم البيضاء الناصعة تحت وهج الثريات العنبري. وكانت مبخرة نحاسية تستقر على الرخام الصقيل في منتصف السجاد، تنفث خيوطًا من شذا ورد الطائف والعود الكثيف في الهواء البارد الجاف. ولم يرتفع صوتٌ واحد فوق همس التحايا الذي سرى في المجلس مع دخولنا.
لم يعجّل تركي خطاي؛ بل ظل على بعد خطوتين عن يميني، وكان لحضوره هيبة راسخة تفرض الإجلال دون أن ينطق بحرف. لم يمسس كمّ عباءتي، ولم ينظر إليّ ليهبني الطمأنينة؛ إذ كانت حمايته أمام أعين الحاضرين حازمة لا تلين، كوقفة رجلٍ رسم حدوده سلفًا، متحديًا أي رجل في الغرفة أن يمسّ الأرض التي أقف عليها.
أقبل المقهوي رافعًا الدلّة عاليًا، وانسكبت القهوة العنبرية الزاهية العبقة بالهيل في قعر الفنجان الضحل. قدّمها أولًا إلى صدر المجلس، حيث جلس كبير آل الغامدي ويداه تستقران على مقبض عصاه المنقوشة.
الفصل 34 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت