رجوع

المراحل

Chapter 7 · اسمٌ في الهامش

رُفعت الفناجيل قبل أن تفتر حرارة المجلس. أخذ المباشر يطوف من اليمين، يصفّ الفناجيل على صينية من النحاس المطلي، وحين بلغ مقامي قلتُ: «يعطيك العافية». أمال رأسه بأدبٍ معهود، ولم يرفع طرفه نحوي.

ثم أُزيحت القواطع الثقيلة التي تقسم المجلس، ودخل الرجال.

لم أتحرك من موضعي. كانت المركاة الثالثة لي، وهو المقعد الوحيد في هذه القاعة الذي لا ينازعني فيه أحد. بقيت عباءتي مزمومةً إلى النحر، وطرحتي محكمةً فوق شعري، ويداي ساكنتين في حجري على مرأى من عيونٍ تزن كل حركة؛ ففي هذا البيت، اليد التي تظل باديةً للعيان هي يدٌ لا تتنازل عن شيء.

وكان عمي فهد آخر من دخل.

لم يجلس مباشرة. وقف في وسط السجاد وحقيبة السجلات تحت إبطه، وفي داخلها صكي المختوم وتلك المرأة التي ابتدعتها مدونة في حواشيه؛ ترك الصمت يثقل في المكان حتى وجد اثنان من أبناء عمي في نعليهما ما يستحق التأمل. هكذا كانت هيبته؛ سطوة لم تحتج يوماً إلى رفع صوت.

قال عمي فهد بنبرة جافة رتيبة: «اللجنة تصادق يوم الأحد. الشروط متفق عليها؛ القطعة الشمالية، والأسهم، وإثبات النسب في الصك... كله منتهٍ». وضع الحقيبة الجلدية على الطاولة المنخفضة، وأخذ مجلسه في الصدر، ثم أردف: «إلا بنداً واحداً.

الفصل 7 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت