رجوع

المراحل

Chapter 9 · حلّ الخيط

حملتُ الأوراق بنفسي.

لم يطلب سواه، وكان ذلك أصغر توجيهاته، ومع ذلك ظلّ المجلّد يرتطم بأضلعي على طول الممر؛ مقوّى ومغلّف بالمشمّع، مربوطاً بخيط الأرشيف المجدول المنبسط الذي لا ينفرط، وبداخله إحدى وثلاثون ورقة مؤرخة عبر خمسة أشهر بخطّ يميل نحو اليسار. لم يحمله ابن عمّ، ولا كاتب من الكتّاب. انحنى الرجل الواقف عند الباب الخارجي وتراجع خطوة، فدخلتُ وشيلتي لا تزال ثابتة فوق رأسي، والمجلّد تحت إبطي كأنه صكّ من صكوك الشركة وليس خطّ يد امرأة.

كانت أبواب المجلس موصدة حين دخلتُ. كانت الغرفة مكنوسة، والمبخرة قائمة في الركن حيث يتهادى الدخان بمحاذاة السجاد بدلاً من أن يعلو في وجوه الجالسين، ورائحة العود معلّقة في الهواء كما تستقر في غرفة ظلت مغلقة طوال الظهيرة. كان تركي جالساً في الصدر، بينما أخذ عمّه المجلس الأقرب إلى الباب؛ عمّي الذي خطّ الشيب فوديه وعصاه مسندة فوق ركبته، وهو الموضع الذي يقعد فيه رجل جاء ليرى لا ليحكم. ولم يكن بيننا سوى السجاد وامتداده.

أقبل الخادم بالدلّة وصبّ من علو، فامتلأ الفنجان دون نصفه، فتناولته بيميني ولزمتُ الصمت. كان التمر على طرف الصحن، فلم أمدّ يدي إليه.

«سيدتي.» لم يرفع فنجانه. «اقرئي.»

حللتُ الخيط ووضعته جانباً مستقيماً كما تعلّمتُ في الأرشيف، وفتحتُ الغلاف المقوّى.

الفصل 9 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت