Chapter 10 · على الصدر
كانت المشربية تُنفّذ أكثر مما ظنّت الغرفة. نفذ منها صوت كف رجل تستقر منبسطة على الطاولة، والصوت الأخفت لخاتم يدور محتكّاً بالخشب.
كانت يد عمي ممدودة؛ باطنها إلى أعلى وأصابعها مفرودة، بتلك الطريقة التي يمد بها الرجل يده لأمر هو في الأصل ملكه.
قال: «رجّعها، انتهينا منها.»
لم تُجبه الغرفة. كانت القهوة قد ديرت مرتين وذهبت. واستقرت الصينية في الصدر، والدلة ما زالت تنفث خيط بخار رفيعاً من مبسمها، بينما تراجع القهوجي إلى موضعه عند الباب وعيناه شاخصتان في السجاد؛ ففي هذا البيت قد يطلب الرجل ورقة، فيتريث المجلس كله ليرى إن كانت الورقة ستوافقه الرأي.
غير أن فيصل المطيري لم يُعِدها.
أخذ الورقة—وعليها اسمي، ورقمي، وكلماتي مسطّرة بخط الكاتب المتقن—وطواها طيّة واحدة على الثنية التي حددها الكاتب من قبل، ثم دسّها في جيب ثوبه، عند صدره، حيث يحفظ الرجل ما لا يُطلب منه مرتين.
قال عمي، ونبرته ترتفع نصف درجة: «يا أستاذ، هذه ورقة العائلة.»
قال فيصل: «كانت ورقة العائلة وهي مطروحة على الطاولة.»
لم يكن قد رفع صوته، ولم يرفعه الآن.
الفصل 10 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت