رجوع

الأمر غير المكتمل

Chapter 16 · المفتاح على الرخام

انسلّ ضوء الفجر الرمادي من فوق عتبة النافذة قبل أن تدبّ الحركة في أرجاء البيت. كان ذلك البرد الجاف القارس الذي يميّز صباحات الرياض، يتسلل من تحت الستائر الثقيلة ويخفف من شذا العود العالق في وسائد الجلسة.

كان فيصل واقفاً بالفعل عند خزانة خشب الأرز، ثوبه الأبيض مزرور حتى ياقته المشدودة، أملس ناصعاً وكأن شيئاً من أحداث البارحة لم يكن. شعره الداكن مصفف إلى الخلف، وبشته مطوي بعناية فوق ذراع الأريكة حيث تركه منذ ساعات. وكان يعدّل كبك كُمّه الأيمن الفضي بدقة هادئة متأنية، دون أن يلتفت نحو السرير.

جلستُ ببطء، وضممتُ الشرشف الكتاني إلى صدري. كانت أطرافي تئنّ بحرارة ثقيلة وخافتة، شاهداً على ما فُرض وخُتم في عتمة الليل. وإلى جانب السرير، كانت عبايتي السوداء ملقاة على المقعد المنخفض، وفوقها شيلتي مطوية.

التفت فيصل، وفي يده المفتاح الحديدي الثقيل الذي أبقى المزلاج الخارجي موصداً طوال الليل. خطا فوق السجاد بخطوات صامتة، ووضع المفتاح فوق الطاولة الرخامية الجانبية قرب مصباحي برنّة واحدة واضحة.

قال بصوتٍ هادئ رتيب، لا تشوبه نبرة ظفر ولا اعتذار: «الباب الجانبي المطل على الحوش مفتوح؛ فإن كنتِ عازمة على الرحيل، فالبوابة الخارجية مفتوحة حتى يصحو أهل البيت.

الفصل 16 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت