Chapter 18 · ساعي المحكمة
كان حفيف الورق السميك بين أصابعي الصوت الوحيد داخل غرفة الجلوس الداخلية، بينما اشتد ضوء الصباح منعكساً على الأرضية المصنوعة من الحجر الجيري. غادر فيصل قبل أن تنقضي ساعات الشروق الأولى، بثوبه الأبيض ناصع البياض، تاركاً باب خشب الجوز الثقيل دون إيصاد من الداخل، وإن ظل حراس المحيط الخارجي للجناح الخاص متمركزين في مواقعهم. لقد حمل العبء على سجله أمام وجهاء العائلة، غير أن الحبر ظل كشفرة مفتوحة.
رنين خافت من جهاز الاتصال الداخلي عند السور الخارجي كسر سكون المكان. وبعد لحظات، تناهى إليّ صرير البوابة الخارجية الثقيلة وهي تنفرج، مترافقاً مع هدير خفيض لمركبة تقترب فوق الحصى المدكوك. أسدلت طرحتي فوق شعري وأحكمت لفّ عباءتي السوداء حول كتفيّ، قبل أن أخطو نحو الرواق المقنطر المطل على باحة الاستقبال الرسمية.
كانت سيارة رمادية تابعة للجان فض المنازعات التجارية، تحمل شعارها الرسمي المقتضب، قد توقفت أمام الرواق المسقوف. ترجل منها ساعٍ يحمل مصنفة جلدية خُتمت بالشمع الأحمر المعتمد. استقبله منصور، مدير أملاك فيصل، عند أسفل الدرجات الحجرية دون أن يدعوه لتخطي العتبة. ففي الرياض، لا يُعدّ المبعوث القادم دون موعد حاملاً أضابير السجلات ضيفاً مكرماً، بل اقتحاماً لحرمة الدار.
خرج فيصل من القوس الجانبي للمجلس الرئيس.
الفصل 18 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت