رجوع

الأمر غير المكتمل

Chapter 26 · عبور العتبة

كان الصمت الذي خيّم إثر كلماته مطبقًا تمامًا، لا يكسره سوى فحيح خافت من المبخرة التي بدأت تبرد في زاوية الغرفة. لم يلبث فيصل طويلًا ليجامل بعبارات عابرة، فإيماءة واحدة للمشرف الواقف عند القوس الخارجي كانت كافية؛ وفي لحظات، أُغلقت دفتا الباب الثقيل للمجلس الرسمي، ومضى إلى المكاتب الشمالية لمراجعة السجلات التجارية قبل المغيب.

انسحبتُ خلف عتبة البلوط الثقيلة المؤدية إلى الجناح الخاص. هنا، كانت السجاجيد أكثر سماكة، تخمد ألوانها الهادئة من العاجي والمريمي كل صوت، معزولة عن معترك دهاليز القصر وسياسته المترامية. عدّلتُ الطرحة السوداء الخفيفة فوق شعري، وتركتُ عباءتي محلولة العروات عند النحر في عزلة غرفة الجلوس الداخلية. ولأول مرة منذ أيام، لم يعد الصك غير الموقّع يحرق راحتيّ، فقد سحب فيصل الحبر والتبعة المالية إلى سجله الخاص، ومع ذلك لم يحمل هدوء الجناح أي وهم بسلام دائم.

لم تكد تمضي ساعة حتى بدد السكونَ رنينٌ خافت عند المدخل الخارجي للجناح.

لم يكن أي خادم ليجرؤ على تخطي ذلك الحد دون أن يعلن عن قدومه من مسافة عشرين خطوة، كما بقي حرس فيصل خارج الممر. ومع ذلك، كان الصوت المنساب من المدخل لا تخطئه الأذن، خشنًا بحكم السن والسلطة المطلقة.

«ليلى.

الفصل 26 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت