Chapter 27 · مطلب كاتب العدل
«تفضّل خارج الفناء يا عمّي طارق»، قالها فيصل بنبرة هادئة وحازمة، تحمل ذلك الحسم البارد الذي يُخلي المكان أسرع من أي أمر يصرخ به صائح. «الأمر عندي، ولن تقف في هذا الممر لتطالب بما تُرك وسُلّم أمام المجلس».
تصلّب فكّ العمّ طارق، وأصدر خشب عصاه صريرًا خافتًا تحت وطأة نقله المفاجئ لثقله. نظر إلى فيصل، ثم تجاوزه ببصره نحو الفناء المظلل حيث كان السائق ينتظر قرب سيارة اللكزس الدائرة. لم تنبس شفته بكلمة اعتراض واحدة؛ ففي حضرة رجل يمسك بالدفاتر ومفاتيح التركة، ليس التحدي دون أوراق قوة سوى حماقة محضة. استدار عمّي دون أي إشارة أخرى، وحفّ نعله بالعتبة بهمس قبل أن يُغلق الباب الخارجي الثقيل خلفه بصرّة محكمة.
لم يلتفت فيصل نحوي فورًا. سوّى طيّة ثوبه الأبيض الناصع عند معصمه، ولبثت عيناه لحظة على الرخام الممتد بيننا، يقيس وطأة الصمت.
قال بصوت خافت دون أن يرفع بصره بعد: «لم تُعطِه الجواب الذي جاء يطلبه».
أجبته وأنا أسحب طرحتي قليلًا إلى الأمام فوق شعري: «لم يأتِ مستفسرًا بنيّة طيبة، بل جاء ليرى إن كان الالتزام ما زال يطال اسمي».
وقبل أن يرد، ترامت طرقة خافتة حذرة على المدخل الخارجي الثقيل للمجلس.
الفصل 27 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت